سعيد حوي
5521
الأساس في التفسير
سياق السورة الخاص ، إذا اتضح هذا كله فلننتقل إلى تفسير ما تبقى من مجموعات الفقرة . تفسير المجموعة الثانية وَفِي مُوسى قال النسفي : معطوف على وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ أو على قوله تعالى وَتَرَكْنا فِيها آيَةً . . . فالتقدير إذن : وفي موسى آية : إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ قال النسفي : أي بحجة ظاهرة وهي اليد والعصا وقال ابن كثير : أي بدليل باهر وحجة قاطعة فَتَوَلَّى أي : فأعرض فرعون بِرُكْنِهِ قال النسفي : ( أي بما كان يتقوى به من جنوده وملكه ، والركن : ما يركن إليه الإنسان من مال وجند ) قال ابن كثير : ( أي فأعرض فرعون عما جاء به موسى من الحق المبين استكبارا وعنادا ) وَقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ قال ابن كثير : أي لا يخلو أمرك فيما جئتني به من أن تكون ساحرا أو مجنونا فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ أي : هو من كان يتعزز به ، ويتكبر بسببه فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ أي فألقيناهم في البحر وَهُوَ أي : فرعون مُلِيمٌ أي : وهو ملوم كافر جاحد معاند قال النسفي : ( أي آت بما يلام عليه من كفره وعناده ) . تفسير المجموعة الثالثة وَفِي عادٍ آية إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ أي : المفسدة التي لا تنتج شيئا قال النسفي : ( هي التي لا خير فيها من إنشاء مطر أو إلقاح شجر ) ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ قال ابن كثير : أي مما تفسده الريح إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ أي : كالشىء الهالك البالي ، وقد فسر النسفي الرميم بقوله : هو كل ما رم ، أي : بلي وتفتت من عظم أو نبات أو غير ذلك ، والمعنى : ما تترك من شئ هبت عليه من أنفسهم وأنعامهم وأموالهم إلا أهلكته . تفسير المجموعة الرابعة وَفِي ثَمُودَ قال النسفي : ( آية أيضا ) إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ قال ابن جرير : يعني إلى وقت فناء آجالكم . وقال النسفي : تفسيره قوله تعالى تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ قال ابن كثير : وذلك أنهم انتظروا العذاب ثلاثة أيام فجاءهم في صبيحة اليوم الرابع بكرة النهار فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ أي : فاستكبروا